كثير مِنا يبحث عَن الحب عَلَى متن الباخِرة تيتانَّيك. وكثيرون يبحثون عَن الرومانَّسية فِي اخِر قطرة مِن زجاجة سم تجرعها كُلّ مِن روميو وحبيبته جولِيت. واخِرون يبحثون عَن كُلّ مِنهما وسط الكثبانَّ الرملِية فِي صحراء قيس ولِيلِيبَيْنما يغيب عَن كُلّ هُولاء انَّ رسولنا الكريم هُو اوَل مِن عِلمِنا اصول الحب!


تَحْت راية الَّاسلام رفعت جَمِيع الشعارات الدينية والَّاجتماعية والسياسية. لِيبقى الحب فِي الَّاسلام هُو الشعار المِنبوذ فكَم مِنا فكر انَّ يسِتحضر سنة النبي فِي عشقه لزوجاته مثلما يحاوَل تمثلَه فِي كُلّ جوانَّب الحياة الَّاخِرى؟!..
حرب لا تخلَو مِن حب!

لم تسِتطع السيوف والدماء انَّ تنسي القائد رغم كُلّ مسئولِيات ومشقة الحرب بما تحملَه مِن هموم الَّاهتمام بحبيبته فعَن انَّس قَال ..خرجنا الَى المدينة قادمَيْن مِن خيبر فرايت النبي يجلس عَند بعيره فِيضع ركبته وتضع صفِية رجلَها عَلَى ركبتيه حتَى تركب(رواه البخاري فلم يخجل الرسول – ص مِن انَّ يرى جنوده هذا المشهد ومم يخجل اوَ لِيسِت بحبيبته؟!

ويبدو انَّ هَذِه الغزوة لم تكن اسِتثنائية بل هُو الحب نفسه فِي كُلّ غزواته ويزداد. فوصل الَّامر بانَّسانَّية الرسول الكريم انَّ يداعب عائشة رضي اللَه عَنها فِي رجوعه مِن احدى الغزوات فِيجعل القافلة تتقَدم عَنهم بحَيث لا تراهْم ثَمّ يسابقها. ولِيسِت مرة واحِدة بل مرتين.

وبلغت رقته الشديدة مَع زوجاته انَّه يشفق عَلَيهن حتَى مِن اسراع الحادي فِي قيادة الَّابل اللائي يركبنها فعَن انَّس رضي اللَه عَنه انَّ النبي صلى كَانَّ فِي سفر وكَانَّ هناك غلام اسمه انَّجشة يحدو بهن اي ببَعض امهات المومِنين وام سلِيم يقَال لَه انَّجشة فاشتد بهن فِي السياق فقَال النبي ص رويدك يا انَّجشة سوقك بالقوارير. رواه البخاري


حب بصوت عالِي!

وعَندما تتخافت الَّاصوات عَند ذكر اسماء نسائهم نجد رسولنا الكريم يجاهر بحَبه لزوجاته اماَم الْجَمِيع فعَن عمرو بن العاص انَّه سال النبي صلى اي الناس احب الِيك قَال عائشة فقلت مِن الرجال؟ قَال ابوها رواه البخاري

وعَن زوجته السيدة صفِية بنت حيي قَالت انَّها جاءت رسول اللَه ص تزوره فِي اعتكافه فِي المسجد فِي العَشر الَّاوَاخِر مِن رمضانَّ فَتَحدثت عَنده ساعة ثَمّ قامت لتنصرف فقام النبي ص مَعها يوصلَها حتَى اذا بلغت المسجد عَند باب ام سلمة مر رجلانَّ مِن الَّانَّصار فسلما عَلَى رسول اللَه ص فقَال لَهما عَلَى رسلكَما انَّما هِي صفِية بنت حيي رواه البخاري).

وبسلَوك ال جنتلمانَّالعاشق يحكي لنا انَّس انَّ جارا فارسيا لرسول اللَه كَانَّ يجيد طبخ المرق فصنع لرسول اللَه صلى طبقا ثَمّ جاء يدعوه فرفض سيدنا محمد الدعوة مرتين؛ لانَّ جاره لم يدع مَعه عائشة للطعَامّ وهُو ما فعلَه الجار فِي النهاية!


خير الرومانَّسية!

وبغض النظر عَن السعادة الَّتِي يتمتع بها اي انَّسانَّ فِي جوار رسول اللَه فانَّ زوجات نبَيْنا الكريم كن يتمتعَن بسعادة زوجية تحسدهن عَلَيها كُلّ بِنَات حواء فمِن مِنا لا تتمِنى انَّ تعيش بصحَبة زوج يراعى حُقوقها ويحافظ عَلَى مشاعرها اكثر مِن اي شيء بل ويجعل مِن الَّاهتمام بالَّاهَلُ والحنو عَلَيهم وحَبهم مَعيارا لخيرية الرجل صلى اللَه عَلَيه وسلم خيركَم. خيركَم لاهْلُه وانَّا خيركَم لاهْلُي رواه الترمذي وابن ماجة).

وتحكي عائشة انَّها كَانَّت تغتسل مَع رسول اللَه صلى فِي انَّاء واحِد فِيبادرها وتبادره حتَى يَقول لَها دعي لِي وتُقَوِّل لَه دع لِي وعَنها قَالت كنت اشرب وانَّا حائض فانَّاوَلَه النبي صلى فِيضع فاه فمه عَلَى موضع فِي فمي رواه مسلم والنسائي).

وعَن ميمونة رضي اللَه عَنها قَالت كَانَّ رسول اللَه ص يدخل عَلَى احدانَّا وهِي حائض فِيضع راسه فِي حجرها فِيقرا القرانَّ ثَمّ تقوم احدانَّا بخمرته فتضعها فِي المسجد وهِي حائض رواه احمد).

وعَلَى كثرة عَدَّدهن كَانَّ رسول اللَه ص القائد والرسول يتفقَد احوالَهن ويُرِيد للَود انَّ يققى ويسِتمر فعَن ابن عباس قَال وكَانَّ رسول اللَه ص اذا صلى الصبح جلس فِي مصلاه وجلس الناس حولَه حتَى تطلع الشمس ثَمّ يدخل عَلَى نسائه امراة امراة يسلم عَلَيهن ويدعو لَهن فاذا كَانَّ يَوْم احداهن كَانَّ عَندها فَتَح الباري شرح صحيح البخاري بيت النبوة

وفِي عصر يبتعد عَن الرفاهِية الَّاف السنين كَانَّ الرسول المحب خير مَعين لزوجاته. فقَد روي عَن السيدة عائشة فِي اكثر مِن موضع انَّه كَانَّ فِي خدمة اهَلُ بيته فقَد سئلت عائشة ما كَانَّ النبي ص يصنع فِي بيته؟ قَالت كَانَّ يكون فِي مهنة اهَلُه اي خدمة اهَلُه رواه البخاري وفِي حادثة اخِرى انَّ عائشة سئلت ما كَانَّ رسول اللَه ص يعَمِل فِي بيته؟ قَالت كَانَّ يخيط ثوبه ويخصف نعلَه ويعَمِل ما يعَمِل الرجال فِي بيوتهم.

وظل محمد عَلَيه الصلاة والسّلام عَلَى وفائه للسيدة خديجة زوجته الَّاوَلى طوال حياتها فلم يتزوج عَلَيها قط حتَى ماتت وبَعْد موتها كَانَّ يجاهر بحَبه لَها اماَم الْجَمِيع وكَانَّ يبر صديقاتها اكراما لذكراها حتَى انَّ السيدة عائشة رضي اللَه عَنها كَانَّت تُقَوِّل ما غرت مِن احد مِن نساء النبي ما غرت عَلَى خديجة وما رايتها ولَكِنّ كَانَّ النبي يكثر ذكرها وربما ذبح الشاة ثَمّ يقطعها اعضاء ثَمّ يبعثها فِي صدائق خديجة فربما قلت لَه كَانَّه لم يكن فِي الدنيا امراة الَّا خديجة فِيَقول انَّها كَانَّت وكَانَّت وكَانَّ لِي مِنها ولد رواه البخاري



Mangol